ابن الأثير
594
الكامل في التاريخ
الحارث ، والتحبّش التجمّع ، وعلى بني بكر بلعاء بن قيس ، وعلى بني فراس بن غنم من كنانة عمير بن قيس جذل الطعان ، وعلى بني أسد بن خزيمة بشر بن أبي حازم ، وكان على جماعة الناس حرب بن أميّة لمكانه من عبد مناف سنّا « 1 » ومنزلة . وكانت قيس قد تقدّمت إلى عكاظ قبل قريش ، فعلى بني عامر ملاعب الأسنّة أبو براء ، وعلى بني نصر وسعد وثقيف سبيع بن ربيع « 2 » بن معاوية ، وعلى بني جشم الصّمّة والد دريد ، وعلى غطفان عوف بن أبي حارثة المرّيّ ، وعلى بني سليم عبّاس بن زعل بن هنيّ بن أنس ، وعلى فهم وعدوان كدام بن عمرو . وسارت قريش حتّى نزلت عكاظ وبها قيس . وكان مع حرب بن أميّة إخوته سفيان وأبو سفيان والعاص وأبو العاص بنو أميّة ، فعقل حرب نفسه وقيّد سفيان وأبو العاص نفسيهما وقالوا : لن يبرح رجل منّا مكانه حتّى نموت أو نظفر ، فيومئذ سمّوا العنابس ، والعنبس الأسد . واقتتل الناس قتالا شديدا ، فكان الظفر أوّل النهار لقيس ، وانهزم كثير من بني كنانة وقريش ، فانهزم بنو زهرة وبنو عديّ ، وقتل معمر بن حبيب الجمحيّ ، وانهزمت طائفة من بني فراس ، وثبت حرب بن أميّة وبنو عبد مناف وسائر قبائل قريش ، ولم يزل الظفر لقيس على قريش وكنانة إلى أن انتصف النهار . ثمّ عاد الظفر لقريش وكنانة فقتلوا من قيس فأكثروا ، وحمي القتال واشتدّ الأمر فقتل يومئذ تحت راية بني الحارث بن عبد مناة بن كنانة مائة رجل وهم صابرون ، فانهزمت قيس ، وقتل من أشرافهم عبّاس ابن زعل السلميّ وغيره . فلمّا رأى أبو السيّد عمّ « 3 » مالك بن عوف النصريّ ما تصنع كنانة من القتل نادى : يا معشر بني كنانة أسرفتم في القتل . فقال ابن
--> ( 1 ) . بيتا . A ( 2 ) . ربيعة . R . etS ( 3 ) . S . om